محمد بن زكريا الرازي

177

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

كلامه أنّ الحار الغريزي لا يجفّف أبداننا " . وقال في " حفظ 28 - أالصحة " « * » " إن أبداننا تجفّف من الحرارة الغريزية " . وقال في كتابه " في المرة السوداء " « * * » : " إن اختلاف السوداء الحامضة يدل على ( أنّ ) الدمّ قد احترق في الغاية " . وفي هذا شكّ ، لأنا قد نجد اختلاف السوداء في حميّات ليّنة وفي اختلاف الدم ، ونجد حميّات محرقة في النهاية قاتلة لا يختلفون فيها ( في ) السّوداء على أنّ الدمّ منهم قد استوى وعلى أنه قد شوى بالنّار . وقال في كتابه " في حركة العضل " « * * * » : " إنّ العضلة إذا قطعت من أسفلها انجذبت نحو أصلها وإن قطعت عند رأسها انجذبت إلى

--> ( * ) كتاب جالينوس " حفظ الصحّة " De Sanitate Tuenda يقول عنه حنين بن إسحاق : " كتاب في الحيلة لحفظ الصحة هذا الكتاب كتبه في ست مقالات وغرضه فيه أن يعلّم كيف تحفظ على الأصحاء صحتهم ، من كان منهم على غاية الكمال ومن كان منهم يسير بسيرة الأحرار ومن كان يسير بسيرة العبيد . وقد كان ترجم هذا الكتاب إلى السّريانية ثيوفيل الرّهاوى ترجمة خبيثة رديئة ثم ترجمته أنا لبختيشوع بن جبريل ثم ترجمه حبيش إلى العربية لمحمد بن موسى وترجمه من بعد إسحق لعلّى بن يحيى " ( رسالة . . . ، ص 170 / 171 ) . ( * * ) كتاب جالينوس " في المرّة السوداء " De Atra Bile " هو مقالة واحدة يصف فيها أصناف السوداء ودلائلها . وقد كان ترجمه أيوب . . لبختيشوع بن جبريل ثم ترجمه اصطفن إلى العربية لمحمد بن موسى ثم ترجمته " ( رسالة : ص 167 ) . ( * * * ) كتاب جالينوس " في حركة العضل " De Motu Musculorum يقول عنه حنين بن إسحاق : " هذا الكتاب جعله مقالتين غرضه فيه أن يبيّن ما حركة العضل وكيف هي وكيف تكون هذه الحركات المختلفة من العضل وإنّما حركته واحدة ، ويبحث فيه أيضا عن النّفس هل هو من الحركات الإرادية أو من الحركات الطبيعية ، ويفحص فيه عن أشياء كثيرة لطيفة من هذا الفن . وقد ترجمه أيوب . . ثم ترجمته أنا إلى العربية لأبى الحسن أحمد بن موسى " ( رسالة ص 162 ) .